يتراوح
حدها الأقصى ما بين 10 سنوات حبسا في حالة القتل غير العمد المقترب بأحد ظروف
التشديد المحددة في المادة 172 وشهر كحد أدنى.
وإذا
كان القانون السابق يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين بالنسبة للجروح غير العمدية
الناتجة عن حادث سير يترتب عنها عاهة مستديمة ويعاقب بنفس العقوبة كذلك من تسبب
بعدم تبصره أو عدم إحتياطه أم عدم انتباهه أم إهماله في جرح غير عمدي أو إصابة أو
مرض نتج عنه عجز عن الأشغال الشخصية تزيد مدته على 6 أيام.
ويعاقب
كذلك بمقتضى الفصل 432 من القانون الجنائي بالحبس من ثلاث أشهر إلى خمس سنوات كل
من إرتكب بعدم تبصره أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أم إهماله أو عدم مراعاته
النظم والقوانين قتلا غير عمدي أو تسبب فيه عن غير قصد، فإن المدونة الجديدة جاءت
بمجموعة من المقتضيات الجديدة.
فهكذا
يتعرض كل سائق تسبب في حادثة سير عن غير عمد أم بسبب الإهمال أو نقص الحذر ليتسبب لا
إراديا في حدوث جروح أثبتت عجز الضحية عن العمل مؤقتا لمدة 21 يوما لعقوبة حبسية
من شهر إلى سنتين وتتضاعف العقوبة إذا كان السائق في حالة سكر أم تحت تأثير الكحول
أم مواد مخدرة أم أدوية غير مرخصة.
كما
تفرض نفس العقوبة على كل تجاوز للسرعة القصوى المسموح بها بما يعادل 50 كلم في
الساعة أم في حال ما إذا كان السائق غير حاصل على رخصة السياقة أو على الصنف
المطلوب.
و
في حالة ما إذا كان يسوق سيارته خرقا لمقرر يقضي بسحب رخصة السياقة أو بتوقيفها أو
بإلغائها أو في حالة عدم احترام الوقوف الإجباري أو عدم احترام حق الأسبقية أو
الضوء الأحمر أو في حالة التجاوز الغير القانوني أو في حالة التوقف الغير القانوني
ليلا من غير إنارة خارج تجمع عمراني.
كما
يعاقب المشرع بمقتضى المدونة الجديدة بالحبس من شهر إلى سنتين كل سائق تسبب للغير
عن غير عمد في جروح أو إصابة أو مرض نتيجة حادثة سير ترتب عنها عاهة دائمة، وترفع
العقوبة إلى الضعف إذا اقترن ارتكاب الحادثة بإحدى حالات التشديد المنصوص عليها في
المدونة.
كما
تفرض المدونة الجديدة أيضا عقوبة حبسية من 6 أشهر إلى 3 سنوات لكل شخص استخدم
وسائل غير قانونية للتقدم لامتحانات السياقة ويعاقب كذلك بنفس العقوبة كل من يقود
سيارة أو شاحنة برخصة مزيفة.
كما
يعاقب كل سائق ثبتت مسؤوليته عن حادثة سير وتسبب نتيجة هذه الحادثة بعدم تبصره أو
عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله أو عدم مراعاته لأحد التزامات السلامة أو
الحيطة المقررة في هذا القانون في قتل غير عمدي بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس
سنوات وترفع العقوبة إلى الضعف إذا اقترن ارتكاب الحادثة بإحدى حالات التشديد
المنصوص عليها في المادة 172 من مدونة السير.
وقبل
الانتقال إلى الغرامات كإحدى العقوبات الزجرية أريد أن أشير إلى ملاحظة في غاية من
الأهمية فبالرجوع إلى المقتضيات القاضية بفرض عقوبات سالبة للحرية التي ربطها
المشرع بحالات التشديد التي تضاعف فيها العقوبة لم يتحدث المشرع قط عن ظروف
التخفيف أو إيقاف العقوبة وذلك بخلاف مقتضيات القانون الجنائي الذي كان يقضي في
بعض المقتضيات بإيقاف العقوبة ومن تم فهل يجب تطبيق مقتضيات القانون الجنائي الذي
يعود إلى سنة 1962 من أجل قراءة رحيمة لا تتجاوب مع إرادة المشرع في المدونة
الجديدة ؟
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire