mardi 6 septembre 2011

مصادرة مركبة لفائدة الدولة

يمكن للمحكمة أن تأمر بمصادرة المركبة لفائدة الدولة في حالة ما إذا عرض كل صانع مركبات أو وكيل أو مستورد أو مالك مركبة مركبته أو عدة مركبات للبيع دون أن يكون مصادق عليها أو غير مطابقة للصنف المصادق  عليه أو في الحالة الشيء يرفض فيها إخضاع مركبته أو مركباته للمصادقة عليها أو أهمل ذلك أو أدلى بتصريح كاذب حين المصادقة على الخصائص التقنية لمركبته و لاسيما فيما يتعلق بالوزن الإجمالي الأقصى للمركبة.
كما يتم مصادرة المركبة التي يعاقب على الإستمرار في استخدامها على الطريق العمومية و الخاضعة للتسجيل و غير قابلة للإصلاح تقنيا و المسحوبة شهادة تسجيلها.
و كذلك الأمر بالنسبة للمركبة الخاضعة للتسجيل و لا تحمل صفائح التسجيل أو قام عمدا بوضع صفائح التسجيل أو قام عمدا بوضع صفائح تسجيل مزورة و ذلك بأمر من المحكمة.
و لا يخفى عليكم ما لهذه العقوبة الإضافية من أهمية بالغة لحماية المستهلكين الذين يقتنون مركبات مستعملة و يدلس عليهم من خلال بيعهم مركبات غير صالحة للإستعمال علما أن سوق السيارات المزورة بالمغرب هو سوق نشيط و كان ضحية له مجموعة من المواطنين المغاربة.


عقوبات مالية في مدونة السير الجديدة


يصل حدها الأقصى إلى مليون درهم في حالة الإستعمال المكثف و المتكرر للطريق بدون رخصة من طرف شخص ذاتي أم معنوي ترتب عنه إتلاف للطريق العمومية مع حالة العود وفقا للمادة 304 من مدونة السير و عشرون درهم كحد أدنى المفروضة على الراجلين الغير المتخذين للاحتياطات اللازمة لتجنب كل خطر سواء على نفسه أو على الغير.
بقراءة متأنية لفصول المتابعة و العقاب في مدونة السير تجد أن المشرع تبنى بشكل مفرط للغرامات كإحدى الأساليب لردع المخالفين لأحكام المدونة و نجده أحيانا يتبناها إلى جانب عقوبات حبسية و في أحيان أخرى يحكم بها كعقوبة أصلية بدون متابعات حبسية كما هو الشأن بالنسبة للغرامة المحكوم بها على المخالف الذي يتجاوز السرعة المسموح بها بما يعادل أم يفوق 50 كلم في الساعة فعقوبة هذا الفعل ألجرمي حددها المشرع بمقتضى المادة 175 من مدونة السير بغرامة من  4000 درهم إلى 8000 درهم و في حالة العود داخل أجل سنة من تاريخ صدور مقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به من أجل أفعال مماثلة تصبح العقوبة هي الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر و غرامة من 10000  درهم إلى 15000 درهم أو إحدى العقوبتين كما يعاقب كل من تسبب بجروح غير عمدية نتيجة حادثة سير مع محاولة المخالف التملص من المسؤولية الجنائية أو المدنية لعدم التوقف بعقوبة حبسية و غرامة من 2400 إلى 12000 درهم أو إحدى العقوبتين.
-و يعاقب كذلك كل من تسبب في جروح غير عمدية نتيجة حادثة سير و المترتبة عنها عاهة مستديمة و المقترنة بعدم احترام الضوء الأحمر بعقوبة حبسية من شهرين إلى أربع سنوات و غرامة من 4800 إلى 20000 درهم أو إحدى العقوبتين فقط.
-ويعاقب كل من تسبب في القتل الغير العمدي الناتج عن حادثة سير و السياقة في حالة سكر  أو تحت تأثير الكحول أو مواد مخدرة إضافة إلى عقوبة حبسية من 6 أشهر إلى 10 سنوات بغرامة من 15000 درهم إلى 60000 درهم.
و نظرا لكثرة الغرامات الواردة بمدونة السير الجديدة فلن أستطيع التطرق إليها جميعا لهذا سأكتفي بما ذكر.و لكن بقراءة متأنية لجميع هذه الغرامات تثار مجموعة من الملاحظات.
Œلقد اعتمد المشرع بشكل مفرط على فرض غرامات بشأن المخالفات و الجنح سواء المتعلقة بسلوك السائق أو المركبة أو المتعلقة برخصة السياقة. و يمكن إضافة المخالفات المتعلقة بسائقي و حراس الحيوانات.
كما أن الغرامات المفروضة على المخالفات و الجنح مغال فيها بعض الشيء نظرا لإرتفاع قيمة الغرامة في بعض الحالات.
Žبقراءة متأنية للمادة 139 من مدونة السير و الفصل 18 من القانون الجنائي تثار ملاحظة مهمة و هي أن التكييف القانوني للغرامات المحكوم بها في إطار مدونة السير تشكل استثناءا من المبدأ العام المنصوص عليه في القانون الجنائي حيث بالرجوع إلى الفصل 18 من القانون الجنائي نجده يكيف الإعتقال لمدة تقل عن شهر و الغرامة من 30 درهم إلى 1200 درهم بعقوبات ضبطية أصلية [1]. و هذا ما لا يتوافق مع أحكام مدونة السير حيث نجد مخالفات عقوبتها تتجاوز بكثير مبلغ 1200 درهم و مع ذلك تبقى لها صفة المخالفة و ذلك اعتمادا على مقتضيات المادة 139 من مدونة السير[2] .


[1] - ينص الفصل 18 من القانون الجنائي:
العقوبات الضبطية الأصلية هي:
 - الاعتقال لمدة تقل عن شهر؛
 
- الغرامة من 30 درهم إلى 1200 درهم.
[2] - المادة  139 من مدونة السير: » استثناء من أحكام الفصل 18 من القانون الجنائي , تعتبر الغرامات المنصوص عليها في هذا القانون للمعاقبة على المخالفات لأحكامه و لأحكام النصوص الصادرة لتطبيقه, ما عدا الغرامات المحددة في المادتين 143 و 148 و في المواد من 55 إلى 161 و 162 و 164 و 166 و 179 و 180 و 181 و في الكتابين الثالث و الرابع من هذا القانون , غرامات ضبطية , كيفما كان مبلغها , إذا كانت العقوبة تتمثل في الغرامة فقط, و ذلك على الخصوص , لأجل تطبيق قواعد القانون المتعلق بالمسطرة الجنائية « .

عقوبات سالبة للحرية


يتراوح حدها الأقصى ما بين 10 سنوات حبسا في حالة القتل غير العمد المقترب بأحد ظروف التشديد المحددة في المادة 172 وشهر كحد أدنى.
وإذا كان القانون السابق يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين بالنسبة للجروح غير العمدية الناتجة عن حادث سير يترتب عنها عاهة مستديمة ويعاقب بنفس العقوبة كذلك من تسبب بعدم تبصره أو عدم إحتياطه أم عدم انتباهه أم إهماله في جرح غير عمدي أو إصابة أو مرض نتج عنه عجز عن الأشغال الشخصية تزيد مدته على 6 أيام.
ويعاقب كذلك بمقتضى الفصل 432 من القانون الجنائي بالحبس من ثلاث أشهر إلى خمس سنوات كل من إرتكب بعدم تبصره أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أم إهماله أو عدم مراعاته النظم والقوانين قتلا غير عمدي أو تسبب فيه عن غير قصد، فإن المدونة الجديدة جاءت بمجموعة من المقتضيات الجديدة.
فهكذا يتعرض كل سائق تسبب في حادثة سير عن غير عمد أم بسبب الإهمال أو نقص الحذر ليتسبب لا إراديا في حدوث جروح أثبتت عجز الضحية عن العمل مؤقتا لمدة 21 يوما لعقوبة حبسية من شهر إلى سنتين وتتضاعف العقوبة إذا كان السائق في حالة سكر أم تحت تأثير الكحول أم مواد مخدرة أم أدوية غير مرخصة.
كما تفرض نفس العقوبة على كل تجاوز للسرعة القصوى المسموح بها بما يعادل 50 كلم في الساعة أم في حال ما إذا كان السائق غير حاصل على رخصة السياقة أو على الصنف المطلوب.
و في حالة ما إذا كان يسوق سيارته خرقا لمقرر يقضي بسحب رخصة السياقة أو بتوقيفها أو بإلغائها أو في حالة عدم احترام الوقوف الإجباري أو عدم احترام حق الأسبقية أو الضوء الأحمر أو في حالة التجاوز الغير القانوني أو في حالة التوقف الغير القانوني ليلا من غير إنارة خارج تجمع عمراني.
كما يعاقب المشرع بمقتضى المدونة الجديدة بالحبس من شهر إلى سنتين كل سائق تسبب للغير عن غير عمد في جروح أو إصابة أو مرض نتيجة حادثة سير ترتب عنها عاهة دائمة، وترفع العقوبة إلى الضعف إذا اقترن ارتكاب الحادثة بإحدى حالات التشديد المنصوص عليها في المدونة.

كما تفرض المدونة الجديدة أيضا عقوبة حبسية من 6 أشهر إلى 3 سنوات لكل شخص استخدم وسائل غير قانونية للتقدم لامتحانات السياقة ويعاقب كذلك بنفس العقوبة كل من يقود سيارة أو شاحنة برخصة مزيفة.
كما يعاقب كل سائق ثبتت مسؤوليته عن حادثة سير وتسبب نتيجة هذه الحادثة بعدم تبصره أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله أو عدم مراعاته لأحد التزامات السلامة أو الحيطة المقررة في هذا القانون في قتل غير عمدي بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وترفع العقوبة إلى الضعف إذا اقترن ارتكاب الحادثة بإحدى حالات التشديد المنصوص عليها في المادة 172 من مدونة السير.
وقبل الانتقال إلى الغرامات كإحدى العقوبات الزجرية أريد أن أشير إلى ملاحظة في غاية من الأهمية فبالرجوع إلى المقتضيات القاضية بفرض عقوبات سالبة للحرية التي ربطها المشرع بحالات التشديد التي تضاعف فيها العقوبة لم يتحدث المشرع قط عن ظروف التخفيف أو إيقاف العقوبة وذلك بخلاف مقتضيات القانون الجنائي الذي كان يقضي في بعض المقتضيات بإيقاف العقوبة ومن تم فهل يجب تطبيق مقتضيات القانون الجنائي الذي يعود إلى سنة 1962 من أجل قراءة رحيمة لا تتجاوب مع إرادة المشرع في المدونة الجديدة ؟

الإغلاق


بمقتضى المادة 246 من مدونة السير يخضع أرباب ومسيري مؤسسات تعليم السياقة أو التربية على السلامة الطرقية  لعمليات التفتيش التي يقوم بها الأعوان أو الهيئات المؤهلة لهذا الغرض من لدن الإدارة ويراد بهذا التفتيش التحقق من التقيد بإحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه وبنود دفتر التحملات المشار إليه في المادة 235 من مدونة السير.
وخلال عملية التفتيش إذا عاين الأعوان أو الهيئات المختصة أن محال المؤسسة أو تجهيزاتها غير مطابقة لدفتر التحملات أو أن التكوين الملقن بها غير مطابق للبرنامج الوطني للتكوين في مجال السياقة أو عاينوا أي إخلال أخر ببنود دفتر التحملات فإن الإدارة تبلغ ذلك في تقرير معلل إلى الحاصل على رخصة فتح واستغلال مؤسسة تعليم السياقة أو مؤسسة التربية على السلامة الطرقية وتوجه إليه إنذارا بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو عن طريق مفوض قضائي لوقف الخرق الذي تمت معاينته وذلك داخل الأجل المحدد له في الإنذار والذي لا يمكن أن يقل عن شهرين وإذا انصرم الأجل المذكور واستمر الخرق الذي تمت معاينته تجبر الإدارة المخالف على الأداء غرامة مبلغها (15000) درهم وإذا استمرت المخالفة شهرا بعد تبليغ المقرر الصادر بفرض الغرامة تضاعف الغرامة وتقوم الإدارة إذا استمرت المخالفة شهر بعد تبليغ القرار الصادر بمضاعفة الغرامة بإغلاق المؤسسة المعنية لمدة تتراوح بين شهر واحد و 6 أشهر. 

الخضوع لدورة في التربية على السلامة الطرقية


إضافة إلى العقوبات الحبسية والغرامات يتعرض مرتكبي المخالفات المشار إليها في المواد: 168 و 169 و 172 من مدونة السير لإلزامية الخضوع لدورة في التربية على السلامة الطرقية على نفقتهم.